بكمي"... الكلمة التي نرددها ولا" نعرف أصولها.
"بكمي"... الكلمة التي نرددها ولا نعرف أصولها
"شوفيها قاعدة تتبكمن!"
"ذي بكمي ما تستحي!"
"كل تصرفاتها بكمنة عشان يطالعونها!"
قد تسمع هذه الكلمات تتردد في المجالس، المدارس، وعلى لسان الفتيات بين بعضهن. لكن، هل توقفتِ يومًا وسألتِ نفسك:
ما معنى "بكمي" أو "بكمنة"؟ ولماذا صارت هذه الكلمة سلاحًا نرمي به بعضنا البعض؟
ما معنى "بكمي" أو "بكمنة"؟
"بكمي" أو "بكمنة" تُطلق شعبيًا على الفتاة التي:
تغيّر نبرة صوتها لتصبح أكثر دلالًا أو نعومة عند حديثها أمام الأولاد.
تتصنّع الحياء أو الحركات الأنثوية بشكل مبالغ فيه.
تتعمد لفت الانتباه بطريقة غير مباشرة، وكأنها "تمثّل" دور الفتاة الرقيقة لجذب الأنظار.
ببساطة، "بكمي" ليست مجرد صفة، بل تُستخدم كنوع من الانتقاد أو الاتهام بالتصنّع والبحث عن الاهتمام.
هل الكلمة عادلة؟
الحقيقة أن استخدام كلمة مثل "بكمي" كثيرًا ما يكون جارحًا وظالمًا. أحيانًا تُطلق على فتاة فقط لأنها خجولة، أو لأن صوتها طبيعيًا ناعم، أو لأنها تهتم بمظهرها.
وللأسف، صار البعض يهاجم الفتاة إذا كانت فقط مختلفة عنهم أو لها طريقتها الخاصة في التعبير عن نفسها، حتى لو كانت بريئة من كل اتهام.
لماذا انتشرت الكلمة بهذا الشكل؟
ربما لأننا نعيش في مجتمع يُراقب الفتاة أكثر مما يستمع لها.
فإذا تصرّفت بطبيعتها، اتُّهمت بقلة الحياء.
وإذا تصنّعت الحياء، اتُّهمت بالبكمنة.
وهكذا تدور الفتاة بين نظرات تُقيّمها، وكلمات تُجرّحها، دون أن يُفهم السياق أو تُحترم النوايا.
ماذا لو بدلنا الحكم بالفهم؟
بدلًا من قول "هَذي بكمي"، اسألي نفسك:
هل هي فعلاً تتصنع؟ أم أنها فقط تتصرّف براحة؟
هل نعرف نيتها؟ أم أننا نحكم من بعيد دون علم؟
في النهاية، لسنا لجنة محكمة، ولسنا مرآة تُظهر ما بداخل الآخرين.
خلاصة المقال:
كلمة "بكمي" ليست مجرد لهجة دارجة...
إنها مرآة لثقافة تراقب الأنثى أكثر مما تدعمها.
فهل نعيد التفكير في الطريقة التي نحكم بها على غيرنا؟
وهل نستبدل التهكم بالتفهّم؟
رأيك يهمني !
هل استخدمتِ هذه الكلمة من قبل؟
هل وُصفتِ بها يومًا وشعرتِ بالظلم؟
اكتبي لي في الردود... خلينا نتكلم بصراحة .
