التصفيح للنساء قديماً...
التصفيح للبنات هو إحدى العادات الشعبية القديمة التي انتشرت في بعض المجتمعات العربية، خاصة في شمال إفريقيا مثل المغرب والجزائر وليبيا وتونس. كانت الأمهات في الماضي يلجأن إلى ما يُعرف بـ "التصفيح" أو "التحصين" كوسيلة يعتقدن أنها تحمي بناتهن من الرجال وتحافظ على شرف العائلة.
رغم أن نية الأمهات كانت في الغالب طيبة – أي حماية البنت من الأذى أو العلاقات المحرمة – إلا أن الطريقة نفسها كانت تقوم على طقوس غير صحيحة ومعتقدات باطلة.
★★
: أصل التصفيح وبدايته
يُعتقد أن عادة التصفيح ظهرت في القرون الوسطى، وتحديدًا بين القرن الرابع عشر والسادس عشر الميلادي، في مناطق المغرب العربي حيث كانت تنتشر المعتقدات الشعبية والسحر والشعوذة.
ومع مرور الزمن، انتقلت من جيل إلى جيل حتى أصبحت عادة مألوفة في بعض القرى والمدن الصغيرة.
كانت بداية هذه الممارسة ناتجة عن الخوف الشديد على الفتيات من الاعتداء أو الفضيحة، في زمن لم يكن فيه تعليم للبنات ولا وعي ديني كافٍ، فكان الناس يظنون أن الطقوس السحرية يمكن أن توفر الحماية.
★★
ما هو التصفيح؟
التصفيح هو طقس شعبي كانت تقوم به امرأة تُعرف بالعارفة أو "المرأة الفالحة"، حيث يُعتقد أنها تمتلك قدرة على "إغلاق" جسد البنت حتى لا يتمكن أي رجل من مسّها قبل الزواج.
كان التصفيح يتم غالبًا في سن صغيرة، وتُستخدم فيه كلمات غريبة أو طلاسم وأحيانًا مواد معينة أو ماء خاص، ثم يُقال إن الجسد يُصبح "مصفَّحًا"، أي محميًّا من أي علاقة غير شرعية.
وعند الزواج، تُعاد العملية بطريقة عكسية وتُسمى "الفتح"، حتى تستطيع الفتاة أن تعيش حياتها الزوجية طبيعيًا.
★★
: الأسباب وراء انتشار التصفيح
انتشرت هذه العادة في زمن كانت فيه المجتمعات تجهل الكثير عن الدين والعلم والطب، وكانت المرأة تخاف على ابنتها من الانحراف أو الاعتداء، فتلجأ إلى أي وسيلة تراها فعالة.
كما لعب الخوف من الفضيحة والعار دورًا كبيرًا في ترسيخ هذه الممارسة، إلى جانب قلة التعليم وانتشار الخرافات بين الناس.
★★
: نظرة الدين والعلم إلى التصفيح
من الناحية الدينية، التصفيح يُعتبر من أعمال السحر والشعوذة المحرّمة، لأن فيه استعانة بغير الله واعتقاد بقدرات خارقة لا يملكها إلا الخالق سبحانه. الإسلام دعا إلى حفظ البنات بالتربية الصالحة، والتقوى، وتعليمهن الأخلاق، لا بالطقوس الغامضة.
أما من الناحية العلمية، فلا يوجد أي أساس صحي أو جسدي لما يُقال عن "إغلاق الجسد"، وإنما هو تأثير نفسي بحت يجعل الفتاة تخاف من فكرة أنها "مصفحة"، مما يسبب أحيانًا اضطرابات نفسية أو صعوبات في العلاقة الزوجية مستقبلاً.
★★
: التصفيح اليوم
اليوم، ومع ارتفاع مستوى التعليم وانتشار الوعي الديني والعلمي، بدأت هذه العادة تختفي تدريجيًا. كثير من النساء أصبحن يدركن أن حماية البنت الحقيقية تكون بالتربية والوعي والثقة بالنفس، لا بالخرافات أو الشعوذة.
★★
التصفيح عادة قديمة نابعة من نية الحماية، لكنها بُنيت على الخوف والجهل. قد تكون الأمهات في الماضي معذورات بسبب قلة المعرفة، لكن في عصرنا اليوم، العلم والدين يقدمان بدائل أوضح وأصدق:
☆. التربية هي التحصين الحقيقي، والإيمان هو الحماية الأقوى.
★★
بصراحة لم أسمع عن” التصفيح" من قبل الحمدلله انها ليست منتشرة في ظمظمننا هذا، صادفت احدى الروايات التي تتكلم عن هذا الموضوع وكان اسمها غريباً “االتصفيح”لذلك جذبني عنوانها وقررت قراءتها
ما رأيكم بموضوع التصفيح؟ هل سمعتم عنه من قبل؟

الاغلبية معروفة باسم الثقاف