حين لا نفهم الآن، وسنفهم لاحقاً: لماذا كل ما قدّره اللّٰه خير؟
"كان شرًا في عيني، فإذا به أعظم الخير لي."
جملة تكررت في حياة الكثيرين، بعد مرورهم بتجربة أوجعتهم، ثم أخرجتهم أنقى، أقوى، وأقرب إلى الله.
في لحظة الألم، نفقد الرؤية. نرى الظلام ولا ندرك أن الفجر قريب. نغضب، نحزن، نتمرد أحيانًا، ونسأل في صدق أو ضعف:
"لماذا أنا؟ لماذا الآن؟"
لكن الحقيقة الأبدية تقول:
ما من شيء يقدّره الله إلا وهو خير.
سواء رأيناه فورًا، أو بعد حين، أو لم نرَه أبدًا.
لماذا لا يبدو الخير خيرًا دائمًا؟
لأننا نُحب التحكم. نحب أن نفهم كل شيء.
وعندما يُغلق باب، أو تُنتزع منا أمنية، نشعر بالخسارة.
لكننا لا نعلم أن الله، بحكمته، ربما كان يحفظنا من شيء أعظم شرًّا.
كم مرة تأذيتِ من علاقة انتهت، ثم شكرتِ الله أنها لم تستمر؟
كم مرة انكسر قلبك لفرصة ضاعت، ثم رأيتِ كيف فتح الله لك بابًا أوسع وأجمل؟
"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"
هذه ليست مجرد آية… هذه قاعدة للحياة.
كل ما يحدث لنا مكتوبٌ بيدٍ رحيمة، لا تُخطئ، ولا تُجامل.
فحتى لو تألمنا، فالله أرحم بنا من أنفسنا.
يُعطينا ما نحتاج، لا دائمًا ما نريد.
ربما تُغلق الأبواب لأن قلبك لا يحتمل ما خلفها.
ربما يتأخر الفرج لأن الله يُهذّبك أولًا.
وربما يُحرَم عنك أمر لأنه سيشغلك عن أعظم النِعَم: الطمأنينة والقرب منه.
في لحظة الضياع… ثقّي
تذكّري هذا:
"الله لا يُدبّر أمرك ليُعذبك، بل ليُطهّرك، ليُقرّبك، ليجعلك أقوى."
ما خسرتِه لم يكن نصيبك، وما كسبتِه لم يَفُتْك.
فحتى الألم، في كتاب الله، له وظيفة، وله أجل، وله حكمة.
"كل ما قدّره الله لك، إن تأملتِه بعين الإيمان، ستجدين فيه لطفًا يُشبه حضنًا من السماء.”
النهاية السعيدة ليست الآن… بل هناك
ربما لا تُفهم كل الأقدار في الدنيا…
لكن حين نصل إلى الآخرة، سنرى كل شيء بوضوح.
وسنقول من أعماق القلب:
"الحمد لله على كل ما لم نفهمه حينها، وكان الخير كله فيه."
ختامًا:
كل منع، فيه عطاء.
وكل انتظار، فيه إعداد.
وكل تأخير، فيه لطف.
وكل قدرٍ، حتى وإن أبكاكِ، يحمل في طياته رحمة من ربّ كريم.
لا تنسي أبدًا:
“ما اختاره الله لك، كان ليُحبك، لا ليؤذيك.”
شاركيني قصتك:
هل مررتِ بموقف لم تفهميه في البداية ثم اتضح لكِ أنه كان خيرًا عظيمًا؟
اكتبيه في التعليقات، أحب أن أقرأ كل تجربة منكنّ ၄၃.
